2010/03/26

بالغصب طاف







جلسة أمس كانت محرجة وصعبة على الوزير أحمد العبدالله وبما أن عبوره  صار بالغصب وبفرق صوت واحد , فموقفة سوف لن يكون على مايرام فى أى محاسبة أو مسائلة قادمة محتملة مع الوزير , كنت أتمنى رحيله .. وحتى إذا رحل هل ستنتهى المشاكل  وتصبح الكويت  لؤلؤة الخليج  ؟؟
 عندى بعض النقاط التى تتعلق بالوضع العام من وجهة نظرى .
أولا  رأيى بمجلس الامة  أنها مؤسسة دستورية وهو البرلمان الخليجى الوحيد الذى يتمتع بحرية كبيرة للمحاسبة والتشريع كما إنها الاعرق والاقدم ونحن محسودين على هذه النعمة   ولكن اذا كانت هذه المؤسسة أعضائها ( جزء كبير منها ) فاسدون , بمعنى مخالفين للقانون  وبدلا من أن يفتحون ديوانياتهم للمظالم صارو أرباب الواسطات  والاتفاقيات .....  أصوت معاك هني تصوت معاي هناك , ولهم الأولوية بالمناقصات ويقومون بالمساومة مع الحكومة للمناصب القيادية , ليست للأكفأ انما للمحاصصة والمحسوبية , هذا ليس عمل عضو مجلس الامة , هذا إسمة فساد السلطة التشريعية , اذا السلطة التشريعية هذه مواصفاتها ماذا بقى للحكومة .

ثانيا   كثيرون لايعلمون أن السلطة القضائية بدأت منذ سنوات قليلة مضت باتخاذ مساريشبة  مسار  فساد مجلس الامة نوعا ما , رشوه محسوبية المحامى الفلانى يعرف القاضى الفلانى , وبعد صار عندنا محاميين مشهورين , المحامى الفلانى للشيكات  والمحامى الفلانى رفيج القاضى الفلانى للمخدرات و....الخ  ضياع ملفات بالمحاكم , موظفين عديمين الذمة والاخلاق يتعاونو مع محامين لتغيير الاسماء والتواريخ وبعض المعلومات لتأخير قضايا وغيرها , و ديوانيات يزورها  بعض القضاة وكذلك المحامين  .......  ناهيك عن موضوع التنفيذ أقصد وزارة الداخلية فى حالة إلقاء القبض أو البحث والتحرى  تطبيق القانون بحزم عن طريق الشرطة  هذا أيضا به الكثير من الكلام .

يعنى مجلس الامة ( السلطة التشريعية )  لنقول نصف أعضائه فاسدون  , والمحاكم  الفساد بها موجود أيضا بنسبة مرتفعة وهى فى تصاعد .

وكتبت فى مدونة سابقة ضرورة انشاء هيئه مستقلة نظيفة وقوية لمكافحة الفساد الذى يزداد بشكل رهيب  , واذا أستمر الحال وبهذه الوتيرة بعد 10 سنوات  سنصل الى حد غير معقول ومقبول  من التسيب والظلم والفساد مما يصعب جدا اصلاحة فيما بعد ويحتاج أيضا سنوات عديدة للإصلاح والتكلفة عالية  ولك  بأزمة الكهرباء وغيرها العشرات من الامثلة .

ثالثا   الحكومة الموجودة  متواضعة جدا , ولكن .... ربما البعض لايتفق معى ولكن هذا رأييى , أى حكومة بالعالم  عندما تكون ناجحه أو فاشلة من الناحية الفنية والتنفيذية  تكون نتيجة الحكومات السابقة ولمدة عشر سنوات مضت ,  حكومة دبى مثلا وقطر منذ أوائل التسعينات وهى تقر المشاريع وغيرها  لنسمع فى هذه الايام  بهذه الانجازات وليست بيوم وليلة  , حكومة السعودية حاليا ستسمع بإنجازاتها بعد 10 سنوات على الاقل ... المدن الاقتصادية وتكبيير الحرم المكى وتطوير الموانئ والمطارات ......الخ طبعا أضرب الامثال من اللى حوالينا وأتعمد لاأقول سنغافوره وألمانيا واليابان  حتى يسهل القيام بالمقارنة .

 عندنا بالكويت تسلم  الامير وولى العهد ورئيس الحكومة   مفاتيح بيت تجارى خربان كان منذ الثمانينات والتسعينات ( 29 سنة )  لامشاريع لاخطط لاتنمية , والحين تعال صلح هالبيت التجارى اللى يكلف الكثير من المال والوقت , من اللى مسوى مخطط البيت ؟؟  من المقاول اللى بنى ؟؟  من الفنيين اللى ركبوا السيراميك والكهرباء والسنترال ؟؟؟ علشان نعرف شنو الخرابات ونصلح ونحاسب  ونعدل اللى مخترب .

  وأغلب  ماهو موجود ننعم به كان بفضل الستينات والسبيعات من مستشفيات وجامعة وميناء ومطار و.... الخ 
 ( لاتقول غزو أرجوك ) أنت الحين تعديت هالمرحلة بوايد .

ناهيك عن الصراعات بين التيارات وبين الحكومة وإستجوابات هنا وهناك , واتفاقيات وغيرها , يعنى من المسؤول عن انقطاع الكهرباء  ليس رئيس الوزراء الحالى المشكلة بدأت منذ 1996 عندما كان حمود الرقبة وزيرا وقد حذر من ذلك  من كان رئيس الوزراء ذلك الوقت  ؟؟؟  الان تنقطع الكهرباء  والكل  يتحلطم ويلقى اللوم على الوزير الحالى ,  عندى العشرات من تلك الامثلة التى هى تقصير الحكومات السابقة منذ الثمانينات وحتى التسعينان , الحكومة الحالية هى حكومة التصليح والترهيم لخرابات البيت التجارى الذى بنية بالخطأ .

رابعا  أصبح الكثير من الناس والنواب يتخذون موضوع أفضل الاسوأ  وتمشية الامور على خير لأن ما تم تخريبة بالبلاد منذ 30 سنة يحتاج الى الكثير من الجهد والوقت والمادة  لترجع الامور على طبيعتها وهذا لايأتى الا بالتعاون وليس بالمعاير .... اتكلم عن مخرجات التعليم  ومصافى البترول  والكهرباء وقصور الصحة والفساد الادارى والمالى  والازدحام بالشوارع والاسكان والمزدوجين  وعدم تنويع مصادر الدخل  والانتاج الغذائى والزراعى والصناعى والخدماتى ....... الخ   رئيس الوزراء الحالى غير مسؤول عن هذا الخراب وعلية مسؤولية التعديل والتصليح .

نحن أمام أمر واقع صعب ومر ولابد من التصرف والتقدم للأمام لا للهروب للخلف  والتخريب .
هناك البعض يعارضون لمجرد المعارضة .. يمكن لأن اسم المعارض حلو والحكومى بايخ   أنا أشبهم بالطلبة المشاغبين الذين يجلسون بالمقاعد الخلفية بالصف , الوضع العام فى مشكلة  .....  وعلاجها لايأتى بهذه الطريقة , هناك طرق أخرى كثيرة , والنتيجة الان 6 صفر  وتجهزو بعد أسبوعين أو شهر إستجواب جديد  , الهدف منه اسقاط الحكومة  والرجوع للمربع الاول ونظل بهذا الصراع .

خامسا   ليس شرط ان تنعم أى دولة بالتطور بشرط وجود نظام سياسى  معين ( قد يحتاج الى تطوير أو تعديل ) وحسب احتياجات وقدرات كل دولة وشعبها ..... نعم هو شيئ راقى والديمقراطية حلوه لكن اذا كانت معطل للتنمية والعمل يجب أن ندرك أن هناك خلل .. واذا كانت الناس ( الشعب ) لايستوعب هذا النوع من الممارسة فعندك على الاقل حل  .... 
 عدل الائحة والمذكرة التفسيرية ولابأس اذا بتعدلون الدستور ( سأكتب لاحقا  مقالا مفصلا عن التنقيح )  نعم شنو المشكلة  هو ليس قرآن  وعدلة للأحسن وليس للأسوأ , الكثير من الدول عندما رأت ان الديمقراطية وقفت عائقا أما شعوبها وكان سبب ذلك  السلطة التشريعية أو نظام الحكومة قامت الحكومات  بالتعديلات والاصلاحات السياسية التى حصدوا بعدها نتائج إيجابية .

يجب تعديل عدد الوزراء وعدد الاعضاء .. من غير المعقول أن وزير يمسك وزارتين وين قاعدين ...  فى احدى المرات وزير الداخلية والدفاع مجتمعين .. وزير البلدية والاشغال .. وزير النفط والاعلام  ...  كلة غلط بغلط ...   ناهيك اننا محتاجين وزارت موجودة فى فى أغلب دول العالم غير موجودة عندنا
5دوائر ... دائرة 40 ألف ناخب ودائرة 110 ألف !!!!!!!
 يبقى بالنهاية الجميع يجب أن يتحمل والضحية هو الوطن  بالدرجة الاولى والمواطن بالدرجة الثانية والاجيال القادمة بالدرجة الثالثة  , لقد أعطانا الوطن الكثير الكثير ونحن لم نعطيية ما يستحق .....  كلام انشائى لايقدم ولايأخر ولايبقى إلا  فى المدونات مساحة للتعبير والتفريغ عن مافى داخل الناس .


والحمد لله رب العالمين



12 comments:

Anonymous said...

الخلل في النفوس و ليس في النصوص

الناس الموجودين في السلطة التنفيذية ماعندهم مشروع دولة .. كل شخص عنده مشروعه الشخصي الخاص فيه و بمستقبله السياسي و المالي

والشعب عاجز لأنه مافيه ديمقراطية حقيقية يقدرون من خلالها يغيرون هالمسؤولين اللي ماسكين كل مقدرات البلد و قادرين على شراء الولاءات

أما النواب المعارضين فهم يخوضون معركة غير متكافئة مع خصم أقوى منهم بكثير و قادر على شراء الولاءات في البرلمان و شارع الصحافة و كل مكان عبر الأموال و المناصب

و هالمسؤولين لو حطيتهم حكومة في الولايات المتحدة الامريكية .. وحدة من الثنتين .. يا أما الشعب بيطردهم ثاني يوم أو بيدمرون أمريكا و نظامها الاداري و القضائي و السياسي من أجل تطويع كل شيء لمشاريعهم الشخصية مثلما يفعلون الآن في الكويت

أخوي صدقني الحل ليس في تقليص الحريات السياسية .. تقليص الحريات راح يطلق ايديهم أكثر في مشاريعهم الخاصة و ماراح نشوف لا تنمية و لا غيره .. الحل في مزيد من الديمقراطية

panadool said...

Anonymous

مداخلتك القيمة مليئة بالنقاط المهمه

وأتفق معك على الكثير منها ولكنى لم أطالب بتقليص الحريات وبنفس الوقت أنا ضدها مؤقتا لأن الناس مو مستوعبة ثقافة الاختلاف

شوف جويهل وغيره شسوى

حتى اذا أحمد السعدون صار رئيس الحكومة لن تنتهى المشاكل بل قد تزداد سوء


شكرا على مروركم من مدونتى يالغالى مع انى ما أعرفك منو

blacklight said...

عزيزي بنادول
بدايه أحيي فيك طرحك الموضوعي فالفساد موجود بسلطات البلد كلها بلا إستثناء هل تدري ماذا يدل ذلك ؟

يدل على أن لدينا خللا بفهوم المواطنه فالكل يريد الحصول على حقوقه ولن يهتم بأداء واجباته وهذه ضريبة النعيم المادي الذي نعيشه .هذا الكلام ينطبق على الكل بالكويت وقد نكون أنا وانت منهم لكن على درجات أقل من اصحاب السلطه والقرار .

كيف تريد عداله وشعبك لا يحترم القانون ؟
كيف تريد أن تزدهر البلد وشعبك مفطور على الأخذ وليس العطاء ؟
كيف تريد تنميه والدوله أثقلتها مصاريفنا الريعيه التي أصبحت مثل كرة الثلج تكبر وتكبر الى ان تصدم بشيء وتدمره.

ليس دفاعا عن الحكومه لكن لنكن واقعيين نحن نعيش بزمن صناع قراره هم أصحاب المال وبلدنا وحكومته ليسوا استثناءا . هذه الرأسماليه وعلينا تقبلها بعيوبها إلا ان كنت تريد الإشتراكيه هذا موضوع آخر .

لذلك يا اخي ان كنا سنبدأ بالإصلاح علينا البدأ بانفسنا وتوعيتها وبذلك سيضطر أصحاب القرار أن ينفذوا كل مطالبنا ونحصل على بلد حضاري متقدم .

لن ترى تنميه أو ازدهارا إلا ان اتى
اليوم الذي يقول فيه الكويتي لا للواسطه ولا للريعيه فقط حينها تتحول عبارة " الكويت أولا" الى واقع ملموس

Dreama | R said...

رغم أن "مالي" بالسياسة ، إلا متابعات قليلة و متفرقة و لا أفكر بالتعمق فيها ! لأن بصراحة

سياسة = عوار راس
يعني بنادول
;p

~~

لكن حبيت أشكرك
يعطيك العافية ، ..
=)

someone_q8 said...

السلام عليكم


اخوي العزيز , لنجاح اي دولة لابد من توفر 3 عناصر وهي :
تخطيط استراتيجي طموح وواقعي
رؤية واقعية حكيمة
رجل ذو قرار حازم قائم على معطيات صحيحة
اذا توفرت هذه الامور لدي الحكومة صدقني الامور راح تتعدل للأفضل

لان الرأس اهم من الجسد واذا صلح الرأس صلح الجسد

واللي قاعد يصير حاليا هو كيفية تقاسم الكيكة بشكل شرعي :))

أهل شرق said...

الاخ العزيز بنادول

قد أتفق معك في اغلب النقاط المذكورة

لكن مادخل الاستجوابات بتعطيل التنمية

الكثير من البرلمانات في العالم

عندهم استجوابات بشكل اسبوعي ولم

تتعطل التنمية ورئيس الوزراء الحالي

يتحمل المسئولية لكونه كان جزء من

الحكومة سابقا والآن هو رئيسها

وعارف خبيا الامور تماما

Anonymous said...

احسنت عزيزي بنادول

panadool said...

blacklight

ياريت ياريت الله يسمع منك إن الواحد يبدأ بنفسة ولكنه شبة مستحيل


يعنى لو أفترض معاك إن هالطريقة قد لاتنجح كما يجب شنو الحل بعدها ؟؟؟


شكرا على مروركم من مدونتى

panadool said...

Dreama | R

الله يافيج

أنصحك ببنادول الاحمر

شكرا على مروركم من مدونتى

panadool said...

someone_q8

صحيح كلامك اذا توفرت هذه الامور الثلاثه بالحكومه

وكذلك هناك أمور يجب أن تتوفر بالبرلمان والقضاء والشعب حتى يكتمل التشخيص ويصبح على مايرام

شكرا على مروركم من مدونتى

panadool said...

أهل شرق

أنا معاك بهالشى
لكن النظام الديمقراطى مسوى اللى يستجوب وزير كأنة يطيح بحكومة

ولذلك نحتاج الى تحديث للقوانين واللوائح بحيث نفصل إستجواب الوزير وطرح الثقه به عن إسقاط حكومة مثلا

وحتى لايكون الاستجواب طريقة وأداة لتعسف من يريد التخريب والتعطيل


شكرا لمروركم من مدونتى أخى الكريم

Anonymous said...

lovely jubbly fantastic thanks so much

Here is my weblog - accident claims